للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال إسحاق: كما قال.

"مسائل الكوسج" (٢٧٠٥)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يكونُ عنده البعير المغْتَلِم (١) المعروف به قد قتل غير واحد فيخلعه فيَقتُل أترى عليه الضمان أو هو جُبار إذا لم يكن سائقًا أو قائدًا؟

قال: كلما كان مُغتلِما كما وصف لم يسعه إلَّا حفظه؛ لأنه ليس له أن يرسل كلبًا عَقورًا على المسلمين، فكيف بالبعير المغتَلمِ! وربما كان مثلُ هذا قاتلًا، فإن تركه عَمدًا نَهارًا، أو ليلًا فإنه يُغرَّم، فإنَّ إرساله تعمدًا هو كما حَملَه على الإنسانِ أو قادَه أو سَاقه إِذا عَرَفه بذلك، وإن انفلَت منه وهو ممن يُريدُ حِفظَهُ لم يَضمن ما كان نهارًا، وكلُّما أصابت العجماءُ والدَّوابُّ ليلا فعلى صاحِبها غُرمُ ذَلِكَ، وكذلك قضى فيه داود وسليمان ومحمد صلوات اللَّه عليهم وسلامه (٢) واتبعهم أهل العلم على ذلك فأخذوا بما سنوا.

"مسائل الكوسج" (٢٧١٢)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الدابة تضرب برجلها وعليها صاحبها؟

قال: ليس عليه شيء، فأما إذا وطئت بيدها، يلزمه ما كسرت.

"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٣)


(١) المغتلم: الهائج.
(٢) يشير إلى قوله تعالى {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [سورة الأنبياء آية ٧٨] وما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ناقة البراء السابق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>