للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أى أن أول وقت صلاة العيد هو أول وقت حل النافلة وعليه الإجماع، ولم يصل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه العيد إلا بعد حل النافلة. وبه يعلم أنه لا وجه لقول منقال: إن أول وقت صلاة العيد منحين ظهور جزء من الشمس.

(ويسنّ) عند الحنفيين والشافعى وأحمد تعجيل صلاة الضحى وتأخير صلاة الفطر، فتصلى الضحى حين ارتفاع الشمس قدر رمح فى رأى العين، ويؤخر صلاة الفطر إلى ارتفاعها قدر رمحين (لقول) أبى الحويرث الليثى: غن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس. أخرجه الشافعى والبيهقى وقال: هذا مرسل (١). [٢٨٢].

وفى سنده إبراهيم بن محمد (شيخ الشافعى) ضعفه الجمهور.

وحكمة ذلك ما تقدم من استحباب الإمساك عن الأكل فى الأضحى حتى يفرغ منم الصلاة، فلو أخرت الصلاة لتضرر بذلك الناس لطول الإمساك.

وأيضاً فإنه يشتغل فى الأضحى بعد الصلاة بنحر الأضحية، بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك فيه ولا ذبح، فاستحب فيه تأخير الصلاة ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر.

(وقالت) المالكية: تستحب صلاة الفطر والأضحى إذا ارتفعت الشمس قدر رمح، لظاهر حديث عبد الله بن بسر (٢) (ورد) بأنه لا يدل على التسوية بينهما، فإنه ليس فيه إلا أنه أنكر إبطاء الإمام عن أول وقتها المجمع عليه.

[(٧) مكان صلاة العيد]

تسنّ- عند الجمهور- صلاة العيد فى الصحراء إلا لعذر كمطر وضعف (لقول) أبى سعيد الخدرى: كان النبى صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر


(١) انظر ص ١٧٣ ج ١ بدائع المنن. وص ٢٨٢ ج ٣ سنن البيهقى (الغدو إلى العيدين).
(٢) تقدم رقم ٢٨١.