للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلا بالليل وانزعيه بالنهاؤ ولا تمتشطى بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب. قلت: بأي تألم أمتشط؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك. أخرجه مالك وأحمد وأبو داود في حسن ووالدة أم حكيم مجهولة (١). {

٤٠٤}

(ولذا) قال الحنفيون وأحمد والجمهور: يجوز للمعتدة المتوفى عنها زوجها الاكتحال بالإثمد ونحوه (والمشهور) عن مالك منع اكتحالها إلا لضرورة. (وقالت) (الشافعية: يحرم على المحدة الاكتحال ولو احتاجت إليه) لحديث) حميد بن نافع عن زينب ابنه أبي سلمة أن أم سلمة قالت: جاءت امرأة إلى الجرماني صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفى زوجها وقد اشتكت عينها افنكحلها؟ فقال الجرماني صلى الله عليه وسلم: لا، مرتين أو ثلاثا. كل ذلك يقول لا. ثم قال: إنما هي أربعة اشهر وعشر. وقد كانت إحداكن تألمه الجاهلية ترمى بالبعرة على راس الحول قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمى بالبعرة على راس الحول؟ فقالت: كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر سنة، ثم تؤتى بدابة - حمار آمرها شاة أو طائر - فتنفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجع بعد ما شارت من طيب أو غيره. سئل مالك ما تفتض به؟ قال: تمسح به جلدها. أخرجه الجماعة (٢). {٤٠٥}


(١) " وأما " حديث اسماء بنت عميس زوج جعفر فقال: لا تحدى بعد يومك هذا .. أخرجه أحمد وابن حبان بسند قوى وصححاه (انظر ص ١٥٠ ج ٧ - الفتح الربانى - الإحداد على الميت. وص ٣٩٣ ج ٩ فتح البارى) " فظاهره " أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها بعد اليوم الثالث بل ظاهر النهى أن الإحداد لا يجوز. (والجواب) أنه حديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، وقد أجمعوا على خلافة ويدل على الوجوب أيضا حديث زينب ابنه أبى سلمة الآتي رقم ٤٠٥.
(٢) انظر ص ٢٦١ ج ٢ عون المعبود (ما تجتنبه المعتدة) وص ١١٥ ج ٢ مجتبى (الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر). و (أسيد) بفتح فكسر (والجلاء) بالكسر والمد: الإثمد: سمى بذلك لأنه يجلو البصر (والصبر (والصبر) بفتح فكسر ككتف وتسكن الباء تخفيفا. (ويشب) بفتح فضم فشد الباء أى يحسن الوجه ويزيد في لونه (وتغلفين) من تغلف الشخص بالشيء تلطخ به آي تكثرين منه على شعرك حتى يصير غلافا له.