للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ

فَأَمَّا الظَّاهِرُ فَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يَسْبِقُ فَهْمَ السَّامِعِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي يَحْتَمِلُهَا (١) اللَّفْظُ (٢) كَأَلْفَاظِ الْأَوَامِرِ (٣) نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٤) {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (٥). فَهَذَا اللَّفْظُ إِذَا وَرَدَ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْإِبَاحَةُ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} (٦)، وَالتَّعْجِيزِ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} (٧)، وَالتَّهْدِيدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (٨)، وَالتَّعَجُّبُ بِنَحْوِ قَوْلِكَ: أَحْسِنْ بِزَيْدٍ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} (٩)،


(١) أ: [فهو المعنى الذي يسبق إلى فهم سامعه من المعاني التي يحتملها اللفظ].
ت: [فهو ما سبق إلى فهم سامعه معناه الذي وضع له ولم يمنعه من العلم به من جهة اللغة مانع]. وهو موافق لما جاء في المنهاج للباجي: (١٦)، وفيه تحريف كلمة (اللغة) إلى (اللفظ).
(٢) الحدود للباجي: ٤٣. وعند الأصوليين تعريفات مختلفة للظاهر.
انظر: العدة لأبي يعلى: ١/ ١٤٠. المعونة في الجدل للشيرازي: ١٢٨. البرهان للجويني: ١/ ٤١٦. أصول الرخسي: ١/ ١٦٣. المستصفى للغزالي: ١/ ٣٨٤. ميزان الأصول للسمرقندي: ٣٤٩. روضة الناظر لابن قدامة: ٢٩/ ١. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٩٨. منتهى السول لابن الحاجب: ١٤٥. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٣٧. مفتاح الوصول للتلمساني: ٥٩. التعريفات للجرجاني: ١٤٣. المسودة لآل تيمية: ٥٧٤. إرشاد الفحول للشوكابي: ١٧٥.
(٣) أ: الأمر.
(٤) جزء من آيتي ٤٣، ١١٠ من سورة البقرة.
(٥) جزء من آية ٥ من سورة التوبة.
(٦) جزء من آية ٢ من سورة المائدة.
(٧) آية ٥٠ من سورة الإسراء.

(٨) جزء من آية ٤٠ من سورة فصلت.
(٩) جزء من آية ٣٨ من سورة مريم.

<<  <   >  >>