للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والعين (١) في نفس الأمر مشتركة بينهما كما عرف.

وأما الشراء فذكر الإمام (٢) أن صورته: أن تشهد إحداهما (٣): لواحد بشراء عين، وتشهد الأخرى لآ [خر] (٤) بشراء تلك العين مع اتحاد التاريخين. قال: فتأويل الاجتماع على التصديق بعيد. ولم يذكر وجهه مع إشكاله.

فقلت: يمكن ذلك بأن (٥) تكون تلك العين مشتركة بين شخصين نصفين، وكل واحد منهما وكيل لشريكه في بيعها (٦)، فباعها كل واحد منهما من شخص في تاريخ واحد، وحضر شراء كل واحد من المشتريين بينة عارفة بوكالة البائع منه من شريكه، وكان قد انعزل بجنون طرأ (٧) أو غيره، فشهدت له بالشراء للعين (٨) بكمالها، لكونها لم (٩) يعلم بالانعزال فهما صادقان على نحو ما سبق في مسألة الوصية، والثابت في نفس الأمر لكل واحد من المشتريين نصف المبيع، هكذا يتصور مثله في غير الشراء، والله أعلم.

قوله في المرأة التي يدعيها زوجان: "قول الوقف لا يجري؛ لأن الصلح غير ممكن" (١٠).


(١) في (أ): (فالعين).
(٢) انظر: نهاية المطلب ٢٥/ ت ٢٠٦/ ب.
(٣) في (د): (أحدهما).
(٤) ما بين المعقوفتين إضافة يقتضيها المعنى.
(٥) في (د): (أن).
(٦) في (د): (في بيعه).
(٧) في (د): (ظهر).
(٨) في (أ): (العين).
(٩) إلى هنا نهاية نسخة (أ)، وبعد هذا يكون الاعتماد على نسخة (د) وحدها.
(١٠) الوسيط: ٣/ ق ٢٥/ ب.