للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بها ليست للأسواق إلا أن ذلك مكروه في مكارم الأخلاق، وبالله التوفيق.

فصل

فيما يجب إتيانه من الولائم والدعوات

والدعوات إلى الأطعمة تنقسم على خمسة أقسام، منها ما يجب على المدعو إليها إجابة الداعي إليها، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر، وهي دعوة الوليمة التي أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بها وحض عليها وأمر بإجابة الداعي إليها.

ومنها ما تستحب الإجابة إليها وهي المأدبة التي يفعلها الرجل للخاص من إخوانه وجيرانه على حسن العشرة وإرادة التودد والألفة. ومنها ما يجوز إجابة الداعي إليها ولا حرج في التخلف عنها، وهي ما سوى دعوة وليمة العرس من الدعوات التي تصنع على ما جرت به العادة دون مقصد مذموم كدعوة العقيقة والنقيعة والوكيرة والخرس والإعذار وما أشبه ذلك.

ومنها ما يكره إجابة الداعي إليها، وهو ما يقصد به منها قصدا مذموما من تطاول أو امتنان وابتغاء محمدة وشكر وما أشبه ذلك، لا سيما لأهل الفضل والهيئات، لأن إجابتهم إلى مثل هذه الأطعمة إضاعة للتعاون، وإخلاف للهيبة عند دناءة الناس وسبب للإذلال.

فقد قيل: ما وضع أحد يده في قصعة أحد إلا ذل له. ومنها ما تحرم الإجابة إليها وهي ما يفعله الرجل لمن يحرم عليه قبول هبته كأحد الخصمين للقاضي، وبالله التوفيق.

فصل

في

العيادة

ويستحب للمسلم عيادة لأخيه المسلم إذا مرض؛ لما في ذلك من الألفة والمواصلة المندوب إليهما في الشريعة. قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حق المسلم على

<<  <  ج: ص:  >  >>