للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وأنا له الفداء، فزعم أبوه أنه ينتزعه مني، فقال: أنت أحق به ما لم تنكحي» وقضاؤه بابنة حمزة لجعفر لموضع خالتها أسماء بنت عميس.

[فصل]

وأما الإجماع فلا خلاف بين أحد من الأمة في إيجاب كفالة الأطفال الصغار؛ لأن الإنسان خلق ضعيفا مفتقرا إلى من يكفله ويربيه حتى ينفع نفسه ويستغني بذاته، فهو من فروض الكفاية لا يحل أن يترك الصغير دون كفالة ولا تربية حتى يهلك ويضيع. وإذا قام به قائم سقط عن الناس. ولا يتعين ذلك على أحد سوى الأب وحده، ويتعين على الأم في حولي رضاعه إذا لم يكن له أب ولا مال تستأجر له منه أو كان لا يقبل ثدي سواها فتجبر على رضاعه.

[فصل]

وإنما اختلف الناس في الأولى من الأولياء إذا اختلفوا في كفالته، وتشاحوا في ذلك. والأولياء الذين لهم الحضانة عصبته من الرجال، وقرابته من النساء من قبل الأم ومن قبل الأب، وأوصياؤه من الرجال والنساء.

[فصل]

فقراباته من النساء يستوجبن الحضانة بوصفين: أحدهما: أن يكن ذوات رحم منه. والثاني: أن يكن محرمات عليه. فإن كن ذوات رحم منه ولم يكن محرمات عليه كبنت الخالة وبنت العمة وما أشبههما لم يكن لهن حق في الحضانة. وكذلك إن كن محرمات عليه ولم يكن ذوات رحم منه كالمحرمات عليه بالصهر والرضاع وما أشبههن لم يكن لهن في الحضانة حق.

وأما عصبته من الرجال فإنهم يستوجبون الحضانة بمجرد التعصيب كانوا من ذوي رحمه المحرم كالجد والعم والأخ وابن الأخ، أو من ذوي رحمه الذي ليس

<<  <  ج: ص:  >  >>