فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستبعاد لا يوجب المنع.

مع أن لنا أن نقول: المتأخر كونه بيانًا لا ذاته, وأنه كذلك.

قالوا رابعًا: قال ابن عباس: «كنا نأخذ بالأحداث» , وهو ظاهر في أخذ الجماعة به, فكان إجماعًا, والعام المتأخر أحدث فوجب الأخذ به وترك الخاص المتقدم, وهو المطلوب.

الجواب: أنه يحمل على ما لا يقبل التخصيص, جمعًا بين أدلتنا ودليلكم, لأنا إن حملنا على ظاهره حتى يتناول العام المخصص وما يحتمل التخصيص, لزم إبطال دليلنا.

قيل: إن حملناه على العام غير المخصص, كان جمعًا بين الأدلة, ولا يحمل على غير العام المخصص, إذ فيه تسليم جواز الأخذ بالعام الذي يحتمل التخصيص؛ إذ يصدق عليه أنه غير العام المخصص, وهو باطل عند المجيب.

ويكمن - على بُعْد - أن يجعل المخصص اسم فاعل.

قال: (مسألة: يجوز تخصيص السنة بالسنة.

لنا: «فيما دون خمسة أوسق صدقة» , مخصص لقوله: «فيما سقت السماء العشر» , وهي كالتي قبلها).

أقول: الجمهور على جواز تخصيص السنة بالسنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>