فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

احتجوا: بأن مخالفة الصحابي للعام لا تكون إلا بدليل وإلا كان فاسقًا, لكنهم عدول, فيعتبر ذلك الدليل - وإن لم يعرف بعينه - ويخصص به جمعًا بين الدليلين, وهذا الدليل إنما ينهض إذا كان الصحابي هو الراوي, وإلا [فقد] يكون اطلع عليه, إلا أن يغير الدليل بأن يقول: قول الصحابي لا يكون إلا لدليل وإلا كان فاسقًا, وذلك الدليل مخصص جمعًا بين الأدلة.

الجواب: أنه يستدعي دليلًا في ظنه, وما ظنه المجتهد دليلا لا يكون دليلًا على غيره ما لم يعلمه بعينه مع وجه دلالته, فلا يجوز لغيره اتباعه في اعتباره والتخصيص به؛ لأنه تقليد من مجتهد, وهو لا يجوز.

قالوا – دفعًا / لهذا الجواب -: دليل قطعي, إذ لو كان ظنيًا لبينه للتهمة.

الجواب من وجوه ثلاثة:

الأول: المعارضة, بأنه لو كان قطعيًا لبينه دفعًا للتهمة.

وأيضًا: لو كان قطعيًا لم يخف على غيره عادة.

وأيضًا: لو كان قطعيًا لم يجز لصحابي آخر مخالفته, لكن مخالفته جائزة اتفاقًا.

قال: (مسألة: الجمهور: أن العادة في تناول بعض خاص ليس

<<  <  ج: ص:  >  >>