فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت المطلقات هي [المذكورة] أولًا لظهور العهد, فيلزم التخصيص.

القائل بالوقف قال: يلزم تخصيص الظاهر أو المضمر دفعًا للمخالفة, وكلاهما تحكم لعدم المرجح فوجب الوقف؛ لأنا إن أبقينا الأول على عمومه لزم مخالفة المضمر الظاهر, وإن خصصناهما لزم مخالفة ظاهرهما.

الجواب: لا نسلم عدم الترجيح؛ لأنهما ظاهران في العموم, فإذا خصصنا الأول لزم تخصيص الثاني, وإذا خصصنا الثاني لم يلزم تخصيص الأول وما فيه مخالفة ظاهر واحد أولى مما فيه مخالفتان.

ولو سلّم أنه لا يلزم من تخصيص الأول إلا مخالفة ظاهر واحد, لكان مخالفة ظاهر الضمير أولى من مخالفة ظاهر الظاهر, إذ مخالفة الأضعف دلالة أولى من مخالفة دلالة الأقوى, ووجه ضعفه: توقفه عليه من غير عكس.

قال: (مسألة: الأئمة الأربعة, والأشعري, وأبو هاشم, وأبو الحسين: جواز تخصيص العموم بالقياس.

ابن سريج: إن كان جليًا.

ابن أبان: إن كان العام مخصصًا.

وقيل: إن كان الأصل مخرجًا.

والجبائي: يقدم العام مطلقًا.

القاضي, والإمام: بالوقف.

والمختار: إن ثبتت العلة بنص أو إجماع, أو كان الأصل مخصصًا, خصّ به, وإلا فالمعتبر القرائن في الوقائع, فإن ظهر ترجيح خاص فالقياس

<<  <  ج: ص:  >  >>