<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم نبه المصنف على نكتة, فقال: (هذه القضية ونحوها قطعية عند القاضي, لما تقرر من وجوب العمل بالراجح من الأمارات قطعًا, ظنية عند قوم لأن الدليل الخاص لها ظني, والمأخوذ من الظني ظني).

لا يقال: القاضي متوقف, فكيف يقال هذه قطعية عنده؟ .

لأنا نقول: القاضي ذهب إلى أن العمل بالراجح قطعي لمن ظهر له الرجحان, فهذه قطعية عنده على تقدير الرجحان, وإن كان القاضي لم يظهر في هذه رجحان, وإذا كانت قطعية, فطعنا بتخطئة المخالفة فيها.

قال: (مسألة: المطلق: ما دلّ على شائع في جنسه, فتخرج المعارف, ونحو: كل رجل ونحوه, لاستغراقهما.

والمقيد: بخلافه, ويطلق المقيد على ما أخرج من شياع بوجه, كرقبة مؤمنة, وما ذكر في التخصيص من متفق ومختلف ومختار ومزيف, جار فيه, ويزيد مسألة: إذا ورد مطلق ومقيد).

لما كان المطلق شبيهًا بالعام, والمقيد شبيهًا بالخاص, ذكرهما عقبهما.

وعرّف المطلق بأنه: ما دلّ على شائع في جنسه, فقوله (ما دلّ) كالجنس, وقوله: (على شائع في جنسه) أي غير معين منه, فيتناول الموجود والمعدوم والمستحيل, ويخرج ما لا يكون شائعًا في جنسه, وهو ما لا يصدق على كثيرين كالجزأين الحقيقيين, نحو: زيد, وأنت, والعام

<<  <  ج: ص:  >  >>