<<  <  ج: ص:  >  >>

مقيدًا من وجه.

وبين تعريفي المقيد عموم من وجه, لصدق الأول على زيد دون الثاني وصدق الثاني في رقبة مؤمنة دون الأول, وصدقهما معًا في عبدي, وكذا بين تعريف المطلق والمقيد بالتفسير الثاني, لصدق المطلق في رقبة وصدق المقيد في عبدي, وصدقهما في رقبة مؤمنة, وفيه نظر.

ثم جميع ما ذكر من مخصصات العموم المتفق عليها والمختلف فيها والمزيف والمختار, جار في تقييد المطلق به, وزيد في المطلق مسألة واحدة, وهي مسألة حمل المطلق على المقيد, على أنها مذكورة, ثم فيما إذا وافق الخاص حكم العام, لكن لم يقل هناك بحمل العام على الخاص إلا شذوذًا, بخلاف هذا, فلذلك لم يستغن عنها بتلك.

(قال: ويزيد مسألة: إذا ورد مطلق ومقيد, فإن اختلف حكمهما, مثل: «اكس وأطعم» , فلا يحمل أحدهما على الآخر بوجه اتفاقًا, ومثل: «إن ظاهرت فأعتق رقبة» , مع: «لا تملك رقبة كافرة» , واضح.

فإن لم يختلف حكمهما, فإن اتحد موجبهما مثبتين, حمل المطلق على المقيد لا العكس, بيانًا لا نسخًا.

وقيل: نسخ إن تأخر المقيد.

لنا: أنه جمع بينهما؛ لأن العمل بالمقيد عمل بالمطلق.

وأيضًا: يخرج بيقين وليس بنسخ؛ لأنه لو كان التقييد نسخًا لكان

<<  <  ج: ص:  >  >>