فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: لنا العرف في مثله قبل ورود الشرع, رفع المؤاخذة والعقاب قطعًا فلا إجمال.

لا يقال: فيسقط الضمان إذا أتلف مال الغير خطأً؛ لأنه داخل في عموم العقاب وقد رفع, ولا يسقط اتفاقًا.

لأنا نقول: إنما لم يسقط لكونه ليس عقابًا؛ لأن العقاب ما قصد به الإيذاء, أو ما كان للزجر, وهذا إنما يقصد به جبر مال المتلف عليه, ولذلك وجب الضمان على الصبي مع أنه غير معاقب.

وإما لتخصيص الخبر بدليل يدل عليه, والتخصيص لا يوجب الإجمال.

قالوا: لابد من إضمار لمتعلق الرفع, إذ نفس الخطأ غير مرفوع, وإلا لزم كذب الخبر, ولا سبيل إلى إضمار جميع أحكامهما, لكثرة المخالفة مع اندفاع الضرورة بإضمار البعض وذلك البعض غير متضح, فيثبت الإجمال.

الجواب: إضمار المؤاخذة والعقاب متضحة عرفًا.

قال: (مسألة: لا إجمال في نحو: «لا صلاة إلا بطهور» , خلافًا للقاضي.

لنا: إن ثبت عرف شرعي في الصحيح فلا إجمال, وإلا فالعرف في مثله نفي الفائدة, مثل: «لا علم إلا ما نفع» فلا إجمال, ولو قدر انتفاؤهما فالأولى نفي الصحة لأنها يصير كالعدم, فكان أقرب إلى الحقيقة المتعذرة.

فإن قيل: إثبات اللغة بالترجيح.

قلنا: إثبات المجاز بالعرف في مثله.

قالوا: العرف شرعًا مختلف في الكمال والصحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>