<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكماء, وإن كان عددًا عند المصنف].

ومثال التعريف بالأخفى: النار جسم كالنفس, ويعنى عنصر النار للجزء المشاهد, والنفس أخفى, إذ لا شيء من جزئياتها بمرئي بخلاف النار والمحسوس أجلى من المعقول.

الثالث: تعريف الشمس بأنه كوكب نهاري, والنهار مدة طلوعها, فقد عرفها بما يتوقف تعقله عليها, وكل واحد منهما أردأ مما قبله.

والنقص في المادة بحسب اللفظ, لما لم يختص بالحد, أتى به عقبهما.

قلت: ويعني إذا كان مع القرينة أو مفسرًا فيكون تطويلًا بلا فائدة, فأثر نقصًا وليس حدًا ناقصًا بالمصطلح, ولا رسميًا ناقصًا, ولو كان من غير قرينة كان خطأ, لا معروفًا ناقصًا.

قال: (ولا يحصل الحد ببرهان, لأنه وسط يستلزم حكمًا على المحكوم عليه, ولو قدر في الحد لكان مستلزمًا عين المحكوم عليه.

ولأن الدليل يستلزم تعقلًا ما يستدل عليه, فلو دل عليه لزم الدور.

فإن قيل: فمثله في التصديق.

قلنا: دليل التصديق على حصول ثبوت النسبة أو نفيها, لا على تعقلها, ومن ثم لم يمنع الحد, ولكن يعارض ويبطل بخلله.

أما إذا قيل: الإنسان حيوان ناطق, وقُصد مدلوله لغة أو شرعًا فدليله العقل, بخلاف تعريف الماهية).

<<  <  ج: ص:  >  >>