فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب أولًا: بأنه إثبات للغة, وهو تعيين ما وضع له اليد بالترجيح, وهو عدم لزوم الإجمال, وأنه باطل.

وثانيًا: أنه يلزم ألا يكون مجملًا أبدًا, إذ ما من مجمل إلا ويجري فيه ذلك بعينه, وقد يقال: إن ذلك إنما يجري عند عدم دليل يدل على الإجمال.

قالوا: يطلق اليد من الكوع إلى الأنامل, ومن المرفق إليها ومن الكوع, والقطع على الإبانة وعلى الجرح, والأصل الحقيقة, فيلزم الإجمال.

الجواب: إنما يلزم ذلك لو لم يكن اليد ظاهرًا في الأول والقطع في الإبانة.

قال: (مسألة: المختار أن اللفظ لمعنى تارة, ولمعنيين أخرى من غير ظهور, مجمل.

لنا: أنه معناه.

قالوا: يظهر في المعنيين لتكثر الفائدة.

أجيب: إثبات اللغة بالترجيح, ولو سلّم عورض بأن الحقائق لمعنى واحد أكثر, فكان أظهر.

قالوا: يحتمل الثلاثة كالسارق).

أقول: إذا أطلق لفظ لمعنى واحد تارة ولمعنيين آخرين أخرى, كلفظ الدابة إذا أطلق تارة للفرس, وتارة للحمار والبغل, فإن ثبت ظهوره في أحد المحملين أو فيهما فلا نزاع, لأنه على التقدير الأول مجاز في أحدهما, وعلى التقدير الثاني مجمل.

أما لو لم يظهر واحد من الأمرين, فمختار الغزالي والمصنف: أنه

<<  <  ج: ص:  >  >>