فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: لا إجمال فيما له محمل لغوي ومحمل في حكم شرعي, مثل: «الطواف بالبيت صلاة» , ليس مجملًا.

لنا: عرف الشارع تعريف بالأحكام, ولم يبعث لتعريف اللغة.

قالوا: يصلح لهما, ولم تتضح دلالته.

قلنا: تتضح بما تقدم).

أقول: إذا ورد من الشارع لفظ يمكن حمله على حكم شرعي مجرد, ويمكن حمله على الموضوع اللغوي, مثل ما روى الترمذي عنه عليه السلام أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة» , فإنه يحتمل أن يكون أراد أنه صلاة حكمًا في افتقاره إلى الطهارة, ويحتمل أنه أراد أنه يشتمل على الدعاء فهو صلاة لغة, قال الغزالي: إنه مجمل؛ إذ ليس حمله على حكم مجرد أولى من التقدير على الحكم العقلي أو الاسم اللغوي, ومن هنا يعرف الفرق بين هذه المسألة والتي بعدها, وهما مسألتان في المستصفى والإحكام.

واختار الآمدي والمصنف أنه ليس بمجمل.

لنا: أن عرف الشارع أن يعرف الأحكام الشرعية ولذلك بعث, ولم

<<  <  ج: ص:  >  >>