فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيهما: لفظ الحيز في الموضعين مجاز لأنه للأجرام والمجاز يجتنب في الحدّ.

ثالثها: أن الوضوح هو التجلي, فيكون تكرارًا.

وزاد الغزالي: أن الشيء يختص بالموجود.

وقال القاضي, والغزالي, وأكثر الأصوليين نظرًا إلى الثاني: إنه الدليل, وقال أبو عبد الله البصري نظرًا إلى الثالث: العلم عن الدليل.

ثم عرف المصنف المبين: بأنه نقيض المجمل, يعني ما اتضحت دلالته, فخاصة هذا منافية لخاصة هذا, فيدخل الخطاب المبين ابتداء, والخطاب الذي معه البيان, كالمجمل الذي معه بيانه, والبيان الوارد بعد مجمل أو عام أو مطلق, والفعل البين ابتداء, والفعل المقترن بما يدل على أنه بيان للغير.

ثم المبين قد يكون في مفرد, وقد يكون في مركب, مثل: «عليّ عشرة إلا درهمًا» , وقد يكون في فعل سبقه إجمال كبيان النبي عليه السلام الصلاة بفعله بعد أقيموا الصلاة, أو لم يسبق إجمال كقطعه يد السارق من الكوع بعد آية السرقة, إذ ليست بمجمل على ما سبق.

قال: (مسألة: المختار أن الفعل يكون بيانًا.

لنا: أن عليه السلام بيّن الصلاة والحج بالفعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>