فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: الفعل يطول, فلو بين به لزم تأخير البيان مع إمكان تعجيله.

الجواب: قد يطول بالقول أكثر, ولو سلم فلا نسلم تأخير البيان؛ إذ تأخير البيان لا يشرع فيه عقب الإمكان, وهذا قد شرع فيه, والفعل هو الذي استدعى زمانًا, ومثله لا يعد تأخيرًا, كمن قال لعبده: «ادخل المدينة» فسار في الحال.

ولو سلّم, فإنما يمتنع تأخير البيان مع إمكان التعجيل إذا لم يكن فيه غرض, وهنا إنما تأخر لسلوك أقوى البيانين.

ولو سلّم, فتأخير البيان إنما يمتنع عن وقت الحاجة لا مطلقًا, وهو لم يتأخر عنه.

قال: (مسألة: إذا ورد بعد المجمل قول وفعل, فإن اتفقا وعرف المتقدم منهما, فهو البيان, والثاني تأكيد, فإن جهل فأحدهما.

وقيل: يتعين غير الأرجح للتقديم؛ لأن المرجوح لا يكون تأكيدًا.

وأجيب: بأن المستقل لا يلزم فيه ذلك.

فإن لم يتفقا كما لو طاف بعد آية الحج طوافين وأمر بطواف واحد, فالمختار القول وفعله ندب أو واجب متقدمًا أو متأخرًا؛ لأن الجمع أولى.

أبو الحسين: المتقدم بيان.

ويلزمه نسخ الفعل متقدمًا مع إمكان الجمع).

أقول: إذا ورد مجمل, وورد بعده قول وفعل, كل منهما صالح لأن

<<  <  ج: ص:  >  >>