فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه نظر؛ لأن جماعة جوزوا تأخير بيان الأمر دون الخبر, ولا نعرف من عكس.

وقال معظم الشراح: المراد أنه خبر آحاد, فلا يعول عليه في المسألة العلمية, هذا بعد صحته.

واستدل أيضًا: لو كان تأخير البيان عن وقت الخطاب ممتنعًا, لكان امتناعه لذاته أو لغيره, ولو كان أحدهما لعرف بالضرورة أو بالنظر وهما منتفيان, أما الضرورة فبالضرورة, ولأنه لا تسمع دعوى الضرورة في محال الخلاف, وأما بالنظر؛ فلأنه لو امتنع لامتنع لجهل مراد المتكلم من كلامه, لعلمنا أنه لا يحصل بالبيان إلا ارتفاع ذلك, وأنه لا يصلح مانعًا.

الجواب: المعارضة بالمثل, أي لو كان جائزًا لعرف جوازه ضرورة أو نظرًا وكلاهما منتف, أما الضرورة فللخلاف فيه, وأما النظر؛ فلو جاز فلعدم المانع ولا جزم به, غايته عدم الوجدان.

قال: (المانع بيان الظاهر: لو جاز لكان إلى مدة معينة, وهو تحكم ولم يقل به.

أو إلى الأبد, فيلزم المحذور.

وأجيب: إلى معينة عند الله, وهو وقت التكليف.

قالوا: لو جاز لكان مفهمًا؛ لأنه مخاطب فتلزمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>