فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعينه, فينتفي التكليف الذي هو غرض الخطاب, بخلاف النسخ فإن الكل داخلون إلى أن ينسخ.

الجواب: أن ذلك في التخصيص يوجب الشك في كل واحد واحد على البدل, وفي النسخ يوجب الشك في الجميع؛ إذ يجوز في كل زمان النسخ عن الجميع وعدم بقاء التكليف, فكان النسخ أجدر بأن يمنع من التخصيص فتجويزه في النسخ دون التخصيص باطل.

فإن قيل: في النسخ كلف الجميع إلى وقت ورود الناسخ, فلا شك في الحال, إنما الشك في الاستمرار, وفي التخصيص إنما كلف البعض فقط, فالشك في كل واحد واحد في الحال.

قلنا: الشك قبل وقت العمل لا يضر.

قال: (مسألة: المختار على المنع, جواز تأخير إسماع المخصص الموجود.

لنا: أنه أقرب من تأخيره مع العدم.

وأيضًا: فإن فاطمة سمعت: {يوصيكم الله} , ولم تسمع: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث».

وسمعوا: {فاقتلوا المشركين} , ولم يسمع الأكثر: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» , إلا بعد حين).

أقول: المانعون من تأخير البيان إلى وقت الحاجة اختلفوا في جواز إسماع

<<  <  ج: ص:  >  >>