فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: أن العموم مع تأخير البيان يوهم إرادة جميع ما خرج, وإذا جاز إيهام الجميع, فإيهام البعض أولى.

قال: (مسألة: يمتنع العمل بالعموم قبل البحث عن المخصص إجماعًا.

والأكثر: يكفي بحث يغلب على الظن انتفاؤه.

وقال القاضي: لابد من القطع بانتفائه, وكذلك كل دليل مع معارضه.

لنا: لو اشترط لبطل العمل بأكثر العمومات.

قالوا: ما كثر البحث فيه فالعادة تفيد القطع, وإلا فبحث المجتهد يفيده؛ لأنه لو أريد لاطلع عليه ومنعه, وأسند بأنه قد يجد ما يرجع به).

أقول: قال الغزالي: «لا خلاف في منع المبادرة إلى العمل بموجب العام قبل البحث عن المخصص».

قلت: لأن إمكان وجود المخصص مانع من اعتقاد ظن العموم؛ لأن أكثر العمومات مخصوص.

قيل: حكى صاحب المحصول عن الصيرفي أنه تمسك بالعام ابتداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>