<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: نمنع الملازمة, إذ قد ينضم إلى ذلك قرائن توجب القطع, أو عند النظر في الأدلة يفيض الله عليهم الجزم بموجبه.

قالوا: إن كانت المسألة مما كثر البحث فيها ولم يطلع على تخصيص, فالعادة قاضية بالقطع بانتفائه, إذ لو كان لوُجد مع كثرة البحث قطعًا, وإن لم يكن مما كثر البحث فيه, فبحث المجتهد يوجب القطع بانتفائه, لأنه لو أريد بالعام الخاص لاطّلع عليه, لاستحالة ألا يُنَصَّب عليه دليلًا, وإلا لزم تكليف ما لا يطاق, وألا يبلغه إلى المكلف وإلا كان نصب الدليل عليه عبثًا إذ الحكم مع عدم اطلاعه على المخصص هو العموم قطعًا.

الجواب: منع المقدمتين, وهو العلم عادة عند كثرة البحث, والعلم عند بحث المجتهد, وأسند بأنه كثير ما يبحث / فيحكم, ثم يجد ما يرجع به عن حكمه, ولو حصل القطع لما رجع.

قال: (الظاهر والمؤول.

الظاهر: الواضح.

وفي الاصطلاح: ما دلّ دلالة ظنية, إما بالوضع كالأسد, أو بالعرف كالغائط.

والتأويل: من آل يؤول, أي رجع.

وفي الاصطلاح: حمل الظاهر على المحتمل المرجوح.

وإن أردت الصحيح زدت: بدليل يصيره راجحًا.

الغزالي: احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من الظاهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>