<<  <  ج: ص:  >  >>

وجوب الشاة بالإبطال, وكل معنى استنبط من حكم فأبطله فهو باطل؛ لأنه يوجب بطلان أصله المستلزم لبطلانه, فيلزم من صحته اجتماع صحته وبطلانه وأنه محال, فتنتفي صحته فيكون باطلًا.

والثابت عن الحنفية أنهم قالوا: أو قيمة الشاة, وكذا قال جماعة من أصحابنا, فلا يلزمهم شيء مما ألزمهم, ولا يكون تأويلًا بعيدًا.

قال: (ومنها: حمل «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها, فنكاحها باطل باطل باطل» على الصغيرة, والأمة, والمكاتبة.

وباطل: أي يؤول إليه غالبًا لاعتراض الأولياء؛ لأنها مالكة لبضعها فكان كبيع سلعة, واعترض الأولياء لدفع نقيصة - إن كانت - فأبطل ظهور قصد التعميم بتمهيد أصل مع ظهور «أي» مؤكدة بـ «ما» , وتكرير لفظ البطلان وحمله على نادر بعبيد كاللغز, مع إمكان قصده لمنع استقلالها فيما يليق بمحاسن العادات).

أقول: ومنها: تأويلهم ما خرّجه أبو دود عنه عليه السلم, أنه قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها, فنكاحها باطل, فنكاحها باطل».

<<  <  ج: ص:  >  >>