<<  <  ج: ص:  >  >>

يليق بمحاسن العادات, فهو خاص به بنفسها] , ولا شك أن نكاحها بنفسها من هذا القبيل, يشهد به العرف ولا يمكن إنكاره.

وجعل بعض الشراح (بتمهيد أصل) يتعلق بقوله: (فأبطل) أي أبطل ظهور قصد التعميم بسبب تمهيد أصل, وهو العلة المذكورة لتأويلهم.

قال: (ومنها: حملهم «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» على القضاء والنذر, لما ثبت عندهم من صحة الصوم بنيته من النهار, وجعلوه كاللغز, فإن صح المانع من الظهور فليطلب أقرب التأويل.

ومنها: حملهم القربى على الفقراء منهم؛ لأن المقصود سد الخلة, ولا خلة مع الغنى, فعطلوا لفظ العموم مع ظهور أن القرابة سبب للاستحقاق مع الغنى).

أقول: ومنها: تأويلهم ما رواه النسائي عنه عليه السلام أنه قال: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» , قالوا: يحمل على قضاء الصوم ونذره, وإنما حملوه على ذلك لما ثبت عندهم من صحة الصيام بنية من النهار.

<<  <  ج: ص:  >  >>