فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورده الغزالي وقال: اللام لا تتعين للتمليك, والواو لا تتعين للتشريك, قال: لأن سياق الآية يدل على ذلك, كأنه قال: ليس لهؤلاء تُصرف الصدقة, وإنما تُصرف لهؤلاء, فاللفظ ليس بظاهر فيما ادعوه حتى يمتنع صرف اللفظ إلى ما ذكر, بل هذه الجهة يعينها السياق.

قال المصنف: سياق الآية, وهو الرد على لمزهم ورضاهم عن المعطين إذا أعطوهم وسخطهم عليهم إذا منعوهم, اقتضى بيان المصرف, لئلا يتوهم في المعطين أنهم مختارون في الإعطاء والمنع.

قال: (المفهوم والمنطوق: ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق, والمفهوم بخلافه, أي لا في محل النطق.

والأول صريح, وهو ما وضع اللفظ له.

وغير الصريح بخلافه, وهو ما يلزم عنه, فإن قصد وتوقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية بدلالة اقتضاء, مثل: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» , و {اسأل القرية} , و «أعتق عبدك عني على ألف» , لاستدعائه تقدم الملك, لتوقف العتق عليه.

وإن لم يتوقف واقترن بحكم لو لم يكن لتعليله لكان بعيدًا, فتنبيه وإيماء كما سيأتي.

وإن لي يقصد, فدلالة إشارة, مثل: «النساء ناقصات عقل ودين,

<<  <  ج: ص:  >  >>