فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفيه عن الشاهد الواحد لدخوله في الشاهدين, ولا يدل على النفي فيما عدا هذه الصور الثلاثة.

قال: (المثبتون: قال أبو عبيد في «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه»: يدل على أن ليّ من ليس بواجد لا يحل عقوبته وعرضه.

وفي «مطل الغني ظلم» , مثله.

وقيل له في قوله «لأن يمتلئ جوف أحدكم نارًا خير له من أن يمتلئ شعرًا»: المراد الهجاء, أو هجاء الرسول عليه السلام؟ .

فقال: لو كان كذلك لم يكن لذكر الامتلاء معنى؛ لأن قليله كذلك فالتزم من تقديره الصفة المفهوم.

وقال الشافعي: هما عالمان بلغة العرب, فالظاهر فهمهما ذلك لغة.

قالوا: بنيا على اجتهادهما.

أجيب: بأن اللغة تثبت بقول الأئمة من أهل اللغة, ولا يقدح فيها التجويز.

وعورض: بمذهب الأخفش.

وأجيب: بأنه لم يثبت كذلك, ولم سلّم فمن ذكرناه أرجح, ولو سلّم فالمثبت أولى.

وأيضًا: لو لم يدل على المخالفة, لم يكن لتخصيص محل النطق بالذكر فائدة, وتخصيص آحاد البلغاء بغير فائدة ممتنع, فالشارع أجدر.

اعترض: لا يثبت الوضع بما فيه من الفائدة.

أجيب: بأنه يعلم بالاستقراء, إذ لم يكن للفظ فائدة سوى واحدة

<<  <  ج: ص:  >  >>