فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخرج عن محل النزاع؛ لأن النزاع فيما ليس فيه ما يقتضي التخصيص سوى مخالفة المسكوت عنه للمذكور, [وليس في] دفع توهم التخصيص فائدة سواها.

وأيضًا: من شرطه ألا يظهر أولوية ولا مساواة, على أن هذا المثال الذي اعتمدوا عليه عندنا مما خرج مخرج الغالب.

اعترضوا رابعًا: بمنع الملازمة أيضًا, أي لا نسلم أنه لو لم يدل على التخصيص لم يكن له فائدة, بل له فائدة وهو ثواب الاجتهاد بالقياس, وهو إلحاق المسكوت بالمذكور بمعنى جامع, وهي فائدة, فلا تتعين فائدة التخصيص.

الجواب: أنه بتقدير المساواة في المعنى المقتضي للحكم يخرج عن محل النزاع, إذ شرطنا ألا تظهر أولوية ولا مساواة, وإن لم تكن مساواة اندرج فيما لا فائدة فيه سوى التخصيص, لاستحالة القياس حينئذٍ.

قال: (واستدل: لو لم يكن للحصر لزم الاشتراك إذ لا واسطة, وليس للاشتراك باتفاق.

وأجيب: إن عنى السائمة فليس محل نزاع, وإن عنى إيجاب الزكاة فيها, فلا دلالة على واحد منهما.

الإمام: لو لم يفد الحصر لم يفد الاختصاص بما دون غيره لأنه معناه.

والثانية معلومة وهو مثل ما تقدم, فإنه إن عنى لفظة السائمة فليس محل النزاع, وإن عنى الحكم المتعلق بها, فلا دلالة له على الحصر,

<<  <  ج: ص:  >  >>