<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ويسمى كل تصديق قضية, ويسمى في البرهان مقدمة.

والمحكوم عليه فيها إما جزئي معين أو لا, والثاني إما مبين جزئيته أو كليته أو لا صارت أربعة: شخصية, وجزئية محصورة, وكلية, ومهملة كل منها موجبة أو سالبة, والمتحقق في المهملة الجزئية فأهملت).

أقول: لما فرغ من التصور, شرع في التصديق, والقضية مأخوذة من القضاء بأمر على أمر, ويرادفها التصديق, ويسمى بذلك تسمية له بأشرف عارضيه, ويسمى خبرًا, وعلمًا, وكلامًا, فإن كانت ملفوظًا بها سميت بذلك وبالقول الجازم, فإن جعلت جزء قياس سميت مقدمة بفتح الدال وكسرها, وظاهر كلام المصنف أنها لا تسمى مقدمة حتى يكون في البرهان, فإن وضعت ليستدل عليها سميت دعوى ومطلوبًا, فإن استنتجت بالعقل سميت نتيجة ولازمًا.

ثم المحكوم عليه في القضية إن كان جزئيًا معينًا أي حقيقًا فهي الشخصية, وترادفها المخصوصة.

وإن لم يكن جزئيًا معينًا فهو كلي, فإن بين كمية أفراده كانت محصورة ومسورة, وإلا فهي مهملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>