فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثانيًا: أن المفهوم اقتضى ذلك, لكنه ظاهر, والقاطع - وهو الإجماع - عارضه, فاندفع الظاهر للمعارض الأقوى.

وأيضًا: إنما يدل على عدم الحرمة عند عدم الإرادة وأنه ثابت, إذا لا إكراه حينئذ؛ لأنهن إذا لم يردن التحصن لم يكرهن البغاء, إذا الإكراه إلزام فعل مكروه, وإذا لم يمكن لم يتعلق به التحريم لأن شرط التكليف الإمكان.

قال: (مفهوم الغاية, قال به بعض من لا يقول بالشرط, كالقاضي وعبد الجبار.

القائل به: ما تقدم, وبأن معنى «صوموا إلى أن تغيب الشمس»: آخره غيبوبة الشمس, فلو قدر وجوب بعده لم يكن آخرًا).

أقول: أما مفهوم الغاية, فقال به بعض من لا يقول بالشرط والصفة, فهو أقوى منهما, كالقاضي منا, وعبد الجبار من المعتزلة.

احتج القائل به: بما تقدم في الصفة وبدليل يخصه وهو: أن قول القائل: «صوموا إلى أن تغيب الشمس» معناه: آخر وجوب الصوم غيبوبة الشمس, فلو قدرنا ثبوت الوجوب بعد أن غابت الشمس, لم تكن الغيبوبة آخرًا, وهو خلاف المنطوق.

قيل: الكلام في الآخر نفسه لا في ما بعد الآخر, ففي قوله تعالى {إلى المرافق} المرافق آخر, وليس النزاع في دخول ما بعد المرافق.

<<  <  ج: ص:  >  >>