فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: النزاع فيما بعد الغاية, هل هو مسكوت عنه أو متعرض له؟ . ولم يختلفوا في حرمتها حين العقد في: {حتى تنكح زوجًا غيره}. قال: (وأما مفهوم اللقب [فقال] وبعض الحنابلة, وقد تقدم.

وأيضًا: كان يلزم من «محمد رسول» , و «زيد موجود» وشبهه, ظهور الكفر.

واستدل: بأنه يلزم منه إبطال القياس, لظهور الأصل في المخالفة.

وأجيب: بأن القياس يستلزم التساوي في المتفق عليه فلا مفهوم, فكيف به هنا؟ .

قالوا: لو قال لمن يخاصمه: «ليست أمي بزانية ولا أختي» , تبادر نسبة الزنا إلى أم خصمه, ووجب الحدّ عند مالك وأحمد.

قلنا: من القرائن, لا مما نحن فيه).

أقول: أما مفهوم اللقب, فأنكره الجمهور, وقال به الدقاق وبعض الحنابلة, وهو نفي الحكم عما يتناوله الاسم, كما لو قال: «في الغنم زكاة» , فتنتفي عنده عن غير الغنم ظاهرًا, وقد تقدم أن المفهوم إنما يعتبر حذرًا عن عدم فائدة القيد, واللقب قد انتفي فيه المقتضى للمفهوم, إذ لو

<<  <  ج: ص:  >  >>