فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نسبة الزنا إلى أم الخصم وأخته, ولذلك وجب الحدّ عند مالك, وأحمد ولولا مفهوم اللقب لما تبادر.

الجواب: أن فهم ذلك من القرائن الحالية وهي الخصام, وإرادة الإيذاء والتقبيح, وليس مما نحن فيه من المفهوم الذي كون اللفظ ظاهرًا فيه لغة.

قال: (وأما الحصر بإنما, فقيل: لا يفيد, وقيل: منطوق, وقيل: مفهوم.

الأول: إنما زيد قائم, بمعنى: إن زيدًا, والزائد كالعدم.

الثاني: {إنما إلهكم الله} بمعنى: ما إلهكم إلا الله, وهو المدعى.

وأما مثل: «إنما الأعمال بالنيات» , و «إنما الولاء» فضعيف؛ لأن العموم فيه بغيره, فلا يستقيم لغير المعتق, ولا ظاهرًا).

أقول: اختلفوا في تقييد الحكم بإنما, فذهب القاضي, والغزالي إلى أنه ظاهر في الحصر.

وذهب الحنفية, وبعض من أنكر دليل الخطاب إلى أنها تفيد الحصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>