<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إن هذا التقسيم غير حاصر, لخروج الطبيعية, وهي ما كان الحكم فيها على مفهوم الكلي, لا على ما صدق عليه من الأفراد.

أما ما يقيد العموم وهي الطبيعية العامة, كقولنا: الحيوان جنس؛ لأنه إنما يكون جنس يقيد العموم أو لا يقيد العموم, كقولنا: الإنسان جوهر.

وقيل: / إن الطبيعية مهملة.

وقيل: شخصية. ولما كانت الجزئية مساوية للمهملة في الصدق, استغنى بالجزئية عنها فأهملت؛ لأنه مهما صدقت المهملة صدقت الجزئية, ومهما صدقت الجزئية صدقت المهملة, إذ الجزئية لا يعتبر فيها عدم الكلية, بل ألا يتعرض لها. وقيل: المهملة يحتمل صدقها كليًا وجزئيًا, فالجزئية محققة, والكلية مشكوكة, فطرح المشكوك وبقي المتقين, فأهملت استغناء عنها بالجزئية.

وقيل: أهملت من الحاصر, وفيه بعد.

قال: (ومقدمات البرهان قطعية, تنتج قطعيًا؛ لأن لازم الحق حق, وتنتهي إلى ضرورته, وإلا لزم التسلسل.

وأما الأمارات فظنية أو اعتقادية, إن لم يمنع مانع؛ إذ ليس بين الظن

<<  <  ج: ص:  >  >>