فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (النسخ: الإزالة, نسخت الشمس الظل.

والنقل: نسخت الكتاب, ونسخت النحل, ومنه المناسخات.

فقيل: مشترك, وقيل: للأول, وقيل: للثاني.

وفي الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر.

فيخرج: المباح بحكم الأصل, والرفع بالنوم والغفلة, ونحو: «صلّ إلى آخر الشهر».

ونعني بالحكم, ما يحصل على المكلف بعد أن لم يكن, فإن الوجوب المشروط بالعقل لم يكن عند انتفائه قطعًا.

فلا يرد: الحكم قديم فلا يرتفع؛ لأنا لم نعينه, والقطع بأنه إذا ثبت تحريم شيء بعد وجوبه انتفى الوجوب, وهو المعنى بالرفع).

أقول: لما فرغ مما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع, شرع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون الإجماع, وهو النسخ.

وهو في اللغة: الإزالة, يقال: نسخت الشمس الظل إذا أزالته.

والنقل أيضًا, وهو تحويل الشيء من حالة إلى حالة مع بقائه في نفسه, ومنه: نسخت النحل إذا حولتها من خلية إلى خلية.

ومنه: المناسخات في المواريث, بانتقالها من قوم إلى قوم.

ومنه: نسخ الكتاب, لما فيه من مشابهة النقل لتحصيل مثل ذلك في الآخر, وإلا فما في الكتاب لم ينقل حقيقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>