فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم إنا نعلم قطعًا أنه إذا ثبت تحريم شيء بعد وجوبه, فقد انتفى الوجوب لانتفاء التعلق الخارجي الذي هو جزء مفهوم الوجوب, وانتفاء التعلق الخارجي هو المعنى بالرفع, وإذا تصورنا الحكم والرفع لذلك, كان إمكان رفعه ضروريًا, وكذا تأخره.

وفي الحقيقة, المرتفع التعلق, وفي صدر الكتاب الإشارة إلى أن الحكم كما يطلق على خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين تعلقًا علميًا, فإنه يطلق أيضًا على خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين تعلقًا خارجيًا, وهو بالمعنى الثاني حادث؛ لأن التعلق الخارجي مشروط بالعقل, لانتفاء التكليف الخارجي عند انتفائه, والمشروط بالحادث حادث.

وعرف من الحدّ الناسخ والمنسوخ.

قال: (الإمام: اللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام الحكم الأول.

فيرد: أن اللفظ دليل النسخ, ولا يطرد, فإن لفظ العدل: «نسخ حكم كذا» ليس بنسخ, ولا ينعكس لأنه قد يكون فعله عليه السلام, ثم حاصله اللفظ الدال على النسخ؛ لأنه فسّر الشرط بانتفاء النسخ, وانتفاء انتفائه حصوله).

أقول أورد للنسخ حدودًا أربعة غير مرضية عنده:

فمنها: ما ذكر الإمام وهو: اللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام

<<  <  ج: ص:  >  >>