فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول هو انتفاء النسخ, [وإنما قال: شرط دوام الحكم الأول هو انتفاء النسخ] , على ما فسَّر به الإمام الشرط.

وقوله: «ولا يلزم من تفسير الشرط بدوام الحكم الأول تفسيره بانتفاء النسخ, وإن كان شرطًا لهما لتلازمهما» فاسد أيضًا؛ لأن المفسر شرط دوام الحكم الأول, والمفسر به انتفاء النسخ, لا أن المفسر نفس الشرط, والمفسر به دوام الحكم الأول.

قال: (وقال الغزالي: الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا, مع تراخيه عنه.

وأُورد: الثلاثة الأول, وأن قوله: على وجه ... إلى آخره زيادة.

وقال الفقهاء: النصُّ الدال على انتهاء أمد الحكم الشرعي مع التأخير عن مورده.

وأورد: الثلاثة الأول, فإن فرّوا من الرفع لكون الحكم قديمًا والتعلق قديمًا, فانتهاء أمد الوجوب ينافي بقاؤه عليه, وهو معنى الرفع.

وإن فروا لأنه لا يرتفع تعلق المستقبل, لزمهم منع النسخ قبل الفعل كالمعتزلة.

وإن كان لأنه بيان أمد التعلق بالمستقبل المظنون استمراره, فلابد من زواله.

المعتزلة: اللفظ الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل على وجه لولاه لكان ثابتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>