فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطرد, بالمقيد بمرة يفعل, كما إذا قال: «حجوا» , ثم قال: «أوجبت عليكم الحج في جميع السنين مرة واحدة» , فمرة واحدة لفظ دال على أن مثل الحكم الثابت بقوله: «حجوا» زائل على وجه لولا «مرة واحدة» لكان ثابتًا «أوجبت عليكم الحج في جميع السنين».

قال: (والإجماع على الجواز, والوقوع.

وخالفت اليهود في الجواز, وأبو مسلم الأصفهاني في الوقوع.

لنا: القطع بالجواز, وإن اعتبرت المصالح, فالقطع أن المصلحة تختلف باختلاف الأوقات, وفي التوراة: أن آدم كان يزوج بناته بنيه, وقد حرم ذلك باتفاق.

واستدل: بإباحة السبت ثم تحريمه, وبجواز الختان ثم إيجابه يوم الولادة عندهم, وبجواز الأختين ثم التحريم.

وأجيب: بأن رفع مباح الأصل ليس بنسخ).

أقول: اتفقت الشرائع على جواز النسخ, وخالف بعض اليهود كالشمعنية, ومنهم من جوزه عقلًا ومنعه سمعًا كالعنانية منهم.

ومنهم من جوزه عقلًا وسمعًا كالعيسوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>