<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الأمارات فتنتج ظنًا أو اعتقادًا, إن لم يمنع مانع من معارض حسي أو علقي.

وقوله: (لزوالهما) أي لزوال الظن والاعتقاد بالمانع, مع قيام موجبهما وهي الأمارة, إذ ليس بين الظن والاعتقاد وبين الأمارة ربط عقلي, ولا كذلك البرهان؛ لأن العلم به يستلزم العلم بالنتيجة, فبينه وبينها ربط عقلي إذ لا يقبل معارضًا, والحق أن الموجب هو المقتضي مع عدم المانع, فلو قال: لزوالهما مع قيام المقتضي, كان أولى.

وقيل: المعنى: وأما الأمارات أنفسها فظنية أو اعتقادية, تفيد ظنًا أو اعتقادًا إن لم يمنع مانع, ورجح بأنه يكون معادلًا للأول, ورجح الأول بأن في هذا إضمار جملة وليس في ذلك الإضمار مفرد, وأيضًا يكون معناه: مقدمات الأمارات ظنية, وهو لا يسمى قضايا الأمارات مقدمات. وأيضًا: قد يكون بعض قضايا الأمارة قطعي ولا يردان, لأنا قلنا: نفس الأمارات ظنية لا مقدماتها, وإذا كانت ظنية فالأمارة ظنية.

قال: (ووجه الدلالة في المقدمتين: أن الصغرى خصوص والكبرى عموم, فيجب الاندراج, فيلتقي موضوع الصغرى ومحمول الكبرى.

وقد تحذف إحدى المقدمتين للعلم بها).

أقول: السبب لحصول النتيجة في الذهن هو التفطن / لوجودها بالقوة في الدليل, والوجه الذي لأجله لزمت النتيجة عن المقدمتين: أن الصغرى خصوص والكبرى عموم؛ [إذ الدلالة في المقدمتين لكونهما بحيث يلزم من

<<  <  ج: ص:  >  >>