فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التكليف تخفيفًا ويسرًا باعتبار تخفيف الحساب وتكثير الثواب.

ولو سلّم أنه للعموم وأنه للفور لا للمآل - ولا مجاز باعتبار المآل - فهو مخصوص بما ذكرناه من النسخ بالأثقل, كما هو مخصوص بخروج أنواع التكليف الثقيل وأنواع الابتلاء مما هو واقع اتفاقًا.

قالوا ثالثًا: قال تعالى: {مما نسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} , فيجب الأخف لأنه الخير, أو يجب المساوي لأنه المثل, والأشق ليس بخير ولا مثل.

الجواب: أنه خير باعتبار الثواب؛ لأن ثوابه أكثر, لقوله عليه السلام: «أجرك على قدر نصبك».

وأيضًا: لا يلزم من عدم الوقوع عدم الجواز.

قال: (يجوز نسخ التلاوة دون الحكم وبالعكس, ونسخهما معًا, خلافًا لبعض المعتزلة.

لنا: القطع بالجواز.

وأيضًا: الوقوع, عن عمر: «كان في ما أنزل: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» , ونسخ الاعتداد بالحول, وعن عائشة: «كان فيما أنزل عشر رضعات محرمات» , والأشبه جواز مس المحدث المنسوخ لفظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>