فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المراد من كونه بمعناه, إفادته الإيجاب لا على وجه لا يحتمل الصدق والكذب وإلا لخرج من كونه خبرًا, وهذا القدر يحصل المطلوب, لأنا نجوّز نسخ الخبر إذا كان كذلك, ولا حاجة إلى اتحادهما حتى يُمنع.

قال المصنف: (واستدلالهم - يعني المجوزين - بمثل: أنتم مأمورون بكذا ثم ينسخ برفع الخلاف) , لأن المانعين يجوزنه محتجين بأنه في معنى الأمر, فجاز نسخه كالأمر.

قال: (مسألة: يجوز نسخ القرآن بالقرآن كالعدتين, والمتواتر بالمتواتر, والآحاد بالآحاد.

وأما المتواتر بالآحاد, فنفاه الأكثرون, بخلاف تخصيص العام.

لنا: قاطع فلا يقابله مظنون.

قالوا: وقع, فإن أهل قباء سمعوا مناديه عليه السلام: «ألا إن القبلة قد حولت» , فاستداروا ولم ينكر عليهم.

أجيب: علموه بالقرآن لما ذكرناه.

قالوا: كان يرسل الآحاد لتبليغ الأحكام مبتدأة وناسخة.

أجيب: إلا أن تكون مما ذكرنا, فتعلم بالقرآن لما ذكرنا.

قالوا: {قل لا أجد} , نسخ بنهيه عن أكل كل ذي ناب من السباغ, فالخبر أرشد.

وأجيب: إما بمنعه, وإما بأن المعنى: لا أجد الآن, وتحريم حلال الأصل ليس نسخًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>