فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب أولًا: لا يلزم من الجواز الوقوع الذي هو مدعاكم.

وثانيًا: إما بمنع حكم الخبر, فإنه مختلف في أكل لحوم السباع عند المالكية, وإما بأن المعنى: لا أجد الآن, والتحريم في المستقبل لا ينافيه حتى يلزم منه نسخه به, غايته أن عدم التحريم في المستقبل ثابت بالآية ورفع بالخبر, لكن عدم التحريم معناه بقاء الإباحة الأصلية, فالخبر قد حرم حلال الأصل ولم يرفع حكمًا شرعيًا, ومثله ليس نسخًا اتفاقًا.

قيل: معنى أجيب إما بمنعه بأن يقال: لا نسلم أن الآية منسوخة فإنها لا تدل على إباحة الجميع حتى يكون تحريم كل ذي ناب ناسخًا, بل يدل على عدم وجدان المحرم, وعدم وجدان المحرم بالوحي لا يدل على إباحة الجميع.

وإما بأن المعنى: لا أجد الآن محرمًا, فيكون مؤقتًا, والمؤقت لا يكون منسوخًا, ونهيه عن أكل كل ذي ناب راجع إلى مباح الأصل.

قال: (ويتعين الناسخ بعلم تأخره, وبقوله عليه السلام: هذا ناسخ أو ما في معناه, مثل: «كنت نهيتكم» , أو الإجماع.

ولا يثبت بتعيين الصحابي إذ قد يكون عن اجتهاد, وفي تعيين أحد المتواترين نظر, ولا يثبت بقبليته في المصحف, ولا بحداثة الصحابي, ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>