فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بينهما عموم وخصوص من وجه, فهما كما إذا تنافيا من كل وجه.

قال: (مسألة: الجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن, وللشافعي قولان.

لنا: لو امتنع لكان بغيره, والأصل عدمه.

وأيضًا: التوجه إلى بيت المقدس بالسنة ونسخ بالقرآن, والمباشرة بالليل كذلك, وصوم عاشوراء.

وأجيب: بجواز نسخه بالسنة, ووافق القرآن.

وأجيب: بأن ذلك يمنع تعين ناسخ أبدًا.

قالوا: تبيين, والنسخ رفع لا بيان.

قلنا: المعنى لتبلغ, ولو سلّم فالنسخ أيضًا بيان, ولو سلمّ فأين نفي النسخ؟ .

قالوا: منفر.

قلنا: إذا علم أنه مبلغ فلا نفرة).

أقول: يجوز نسخ السنة بالقرآن, وعن الشافعي أنه غير جائز.

لنا: لو امتنع لكان امتناعه لغيره؛ لأنه بالنظر إلى ذاته لو فرض لم يلزم منه محال, وأما انتفاء اللازم؛ فلأن الأصل عدم غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>