فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: نسخ السنة بالقرآن منفر للناس عن النبي عليه السلام وطاعته؛ لأنه يوهم أن الله لم يرض بما سنه نبيه, فلا يحصل مقصود البعثة.

الجواب: أنه إذا علم أنه عليه السلام مبلغ الإحكام - لا أنه واضع لها - فلا نفرة حينئذٍ.

قال: (مسألة: الجمهور على جواز نسخ القرآن بالخبر المتواتر, ومنع الشافعي.

لنا: ما تقدم.

واستدل: بأن «لا وصية لوارث» نسخ الوصية للوالدين والأقربين, والرجم للمحصن نسخ الجلد.

وأجيب: بأنه يلزم ن سخ المعلوم بالمظنون, وهو خلاف الفرض.

قالوا: {نأت بخير منها أو مثلها} , والسنة ليست كذلك, ولأنه قال: {نأت / بخير منها} , والضمير لله.

وأجيب: بأن المراد الحكم؛ لأن القرآن لا تفاضل فيه, فيكون أصلح للمكلف أو مساويًا, وصح {نأت}؛ لأن الجميع من عنده.

قالوا: {قل ما يكون لي أن أبدله}.

قلنا: ظاهر في الوحي, ولو سلّم فالسنة أيضًا بالوحي).

أقول: الجمهور على جواز نسخ القرآن بالخبر المتواتر, ومنعه

<<  <  ج: ص:  >  >>