فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: أن الضمير ظاهر عوده إلى الوحي, فهو ظاهر في عدم تبديل الوحي, ولا يدل على منع تبديل الحكم.

ولو سلم, فقد سبق أن السنة بالوحي, فلا يكون بدّله من تلقاء نفسه بل الله بدّله.

قال: (مسألة: الجمهور على أن الإجماع لا ينسخ.

لنا: لو نسخ بنص قاطع أو إجماع قاطع, كان الأول خطأ, ولو نسخ بغيرهما فأبعد, للعلم بتقديم القاطع.

قالوا: لو اتفقت الأمة على قولين فإجماع على إنها اجتهادية, فلو اتفق على أحدهما كان نسخًا.

قلنا: لا نسخ بعد تسليم جوازه, وقد تقدمت).

أقول: اختلفوا في جواز نسخ الحكم الثابت بالإجماع القطعي, وإنما قيدنا الإجماع بالقطعي, لقوله: (للعم بتقديم القاطع) , والجمهور على منعه.

لنا: لو نسخ, فإما بنص قاطع أو إجماع قاطع أو بغيرهما, ولو كان / بنص قاطع, كان الإجماع الأول خطأ لمعارضة القاطع إياه.

قيل: الصواب أن يقول: يلزم أن يكون أحدهما خطأ؛ لأن التقدير أن كلًا منهما قطعي, فتعيين أحدهما للخطأ ترجيح بلا مرجح.

<<  <  ج: ص:  >  >>