فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم القرآن للإجماع, وهو معنى النسخ.

الجواب: لا نسلم النسخ, فإنه يتوقف على أن الآية أفادت عدم حجب ما ليس بإخوة قطعًا, وعلى أن الأخوين ليسا إخوة قطعًا, فإن ذلك لو ثبت بدليل ظاهر وجب حمله على غير ظاهره دفعًا للنسخ, لكن دليل شيء منها ليس بقاطع, فإن الأول فرع ثبوت المفهوم, وإن ثبت فبظاهر, والثاني فرع أن الجمع لا يطلق لاثنين, وإن ثبت أنه ليس حقيقة فيه, لكن الجواز مجاز مما لا ينكر, ولم سلم فيجب تقدير ن ص قد حدث قطعًا ليكون النسخ به, وإلا كان الإجماع على خلاف القاطع, فكان خطأ وأنه باطل, وقد تقدم أنهم لو عملوا بخلاف نص تضمن ناسخًا.

قال: (مسألة: المختار أن القياس المظنون لا يكون ناسخًا, ولا منسوخًا.

أما الأول: فإن ما قبله إن كان قطعيًا لم ينسخ بالمظنون, وإن كان ظنيًا فقد تبين زوال شرط العمل به وهو رجحانه لأنه ثبت مقيدًا, كان المصيب واحدًا أم لا.

وأما الثاني: فلأن ما بعده قطعي أو ظني بين زوال شرط العمل به, وأما المقطوع فنسخ بالمقطوع في حياته, وأما بعده فتبين أنه كان منسوخًا.

قالوا: صح التخصيص فيصح.

قلنا: منقوض [بالعقل] , والإجماع, وخبر الواحد).

أقول: القياس إما أن يكون مظنونًا, وإما أن يكون مقطوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>