فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما أنه ينسخ به فلا نزاع فيه, وإنما تركه لظهوره.

قالوا: يجوز النسخ بالقياس المظنون قياسًا على التخصيص به, بجامع أن كلًا منهما تخصيص, وكون أحدهما في الأعيان والآخر في الأذهان لا يصلح فارقًا.

الجواب: النقض بالعقل, والإجماع, وخبر الواحد, فإنها تخصص ولا تنسخ.

وفيه نظر؛ لأن المخصص سند الإجماع, وخبر الواحد قيل: ينسخ.

قال: (مسألة: المختار جواز نسخ أصل الفحوى دونه, وامتناع نسخ الفحوى دون أصله, ومنهم من جوزهما, ومنهم من منعهما.

لنا: أن جواز التأفيف بعد تحريمه لا يستلزم جواز الضرب, وبقاء الحرمة يستلزم تحريم الضرب, وإلا لم يكن معلومًا منه.

المجوز: دلالتان يجوز رفع كل منهما.

قلنا: إذا لم يكن استلزام.

المانع: الفحوى تابع فيرتفع بارتفاع متبوعه.

قلنا: تابع الدلالة لا للحكم, والدلالة باقية).

أقول: لا خلاف في جواز النسخ بالفحوى, ولا خلاف في نسخ حكم الفحوى, وإنما الخلاف في جواز نسخ الفحوى دون الأصل, ونسخ الأصل دون الفحوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>