<<  <  ج: ص:  >  >>

وما ذكر فغير مختص بهذا المكان, بل في الجميع, إذ العلم في جميع المذكور بالعادة عند الأشعري, مع أنه لا يعلم موافقة المصنف له في ذلك.

ومنها المتواترات: وهي قضايا يحكم العقل بها بسبب توالي الأخبار الموجب لسكون النفس, بحيث لا يبقى شك بسبب كثرتها بحيث يحيل العقل تواطؤ المخبرين على الكذب, ولا دور في تعريف أمر اصطلاحي [بأمر] أقوى.

وأما الحدسيات: وهي التي يجزم العقل بها بسبب حدس النفس لسبب شهادة القرائن دون الأثر, كما يقال: نور القمر مستفاد من نور الشمس, لاختلاف أحواله بسبب قربه وبعده منها.

فقيل: إنها من الضروريات. وقيل: إنها من الظنيات.

وأما القضايا التي قياساتها معها فهي من الضروريات, وعدها بعضهم من النظريات. ط

قال: (وصورة البرهان: اقتراني واستثنائي.

فالاقتراني: ما لا يذكر اللازم ولا نقيضه فيه بالفعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>