فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (القياس: التقدير والمساواة.

وفي الاصطلاح: مساواة فرع لأصل في علة حكمه.

ويلزم المصوبة زيادة في نظر المجتهد؛ لأنه صحيح وإن تبين الغلط والرجوع، بخلاف المخطئة.

وإن أريد الفاسد معه، قيل: تشبيه).

أقول: لما فرغ من الأدلة الثلاثة وما يتعلق بها من المشاركات الثلاثة والثنائية، شرع في الدليل الرابع الذي هو القياس، ويشمل على مقدمة وخمسة أبواب.

أما المقدمة: فهي تعريفه وبيان أركانه.

والقياس لغة: التقدير- يقال: قست الثوب بالذراع إذا قدرته- والمساواة، ولهذا يقال: فلان يقاس بفلان، أي يساويه [دون] ذلك، فيتوقف على أمرين يقدر أحدهما بالآخر، وإنما قيل في الشرع: قاس عليه؛ لأنه ضمن فيه معنى البناء والحمل، لأن الانتقال من صلة إلى صلة للتضمن أي من الباء إلى على.

وفي الاصطلاح: مساواة فرع لأصل في علة حكمه.

ولما كان القياس من أدلة الأحكام، فلابد من حكم مطلوب به وله محل ضرورة، والمقصود إثباته فيه لثبوته في محل آخر يقاس هذا به، فكان هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>