فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (وقولهم: بذل المجتهد في استخراج الحق، وقولهم: الدليل الموصول إلى الحق، وقولهم: للعلم عن نظر، مردود بالنص، والإجماع، وبأن البذل حال القياس، والعلم ثمرة القياس.

أبو هاشم: حمل الشيء على غيره بإجراء حكمه عليه، ويحتاج بجامع.

وقول القاضي: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما، حسن، إلا أن "حمل" ثمرته، وإثبات الحكم فيهما معا ليس به، فبجامع كاف.

وقولهم: ثبوت حكم الفرع فرع القياس: فتعريفه به دور.

وأجيب: بأن المحدود القياس الذهني، وثبوت الفرع الذهني والخارجي ليس فرعا له).

/أقول: هذه تعريفات ذكرها الأصوليون للقياس مزيفة.

منها: قولهم: "بذل الجهد في استخراج الحق"، وهو غير مطرد لبذل الجهد في استخراج الحق من النص والإجماع؛ لأنه قد يحتاج إلى اجتهاد في صيغ العموم، والمفهوم، والإيماء، والإشارة، ورد المطلق إلى المقيد، وتخصيص العام، وتصحيح السند وغير ذلك، وبأن البذل حال القائس وهو غير القياس؛ فإن الدليل المنصوب من جهة الشارع نظر فيه القائس أو لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>