فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه دعوى بطلان حد المصنف.

وقلنا: أظهر؛ لأنهم لم يعرفوه به، قصاراه أنه عرفه به واحد، وكذا إنما اعترض على القاضي بالدور الآمدي فقط.

والمصنف قال: وقولهم: "وإن كان سياق قوله أولى"، وقولهم: "بذل الجهد"، وقولهم: "الدليل الموصل" /وقولهم: "العلم [عن نظر"]، يرشد إلى الثاني، والمصنف أشار إلى تقريره.

وجوابه، إما تقريره بأن ثبوت حكم الفرع فرع القياس ومتأخر عنه، فيتوقف عليه، فتعريفه به دور.

والجواب: أن ثبوت حكم الفرع الخارجي فرع القياس الخارجي، والمعرف إنما هو القياس الذهني، أي الماهية العقلية للقياس، وتقييده بالذهني باعتبار حصوله ووجوده في الذهن، لا باعتبار أن المحدود القياس من حيث إنه في الذهن، إذ ذاك نوع من القياس.

وحكم الفرع الذهني أي تعقل حقيقته، وكذا الخارجي وهو حصول الحكم الجزئي، ليس شيء منها فرع القياس الذهني، أي يتوقف على ماهيته القياس، والذي توقف عليه القياس المعروف هو تصور ثبوت حكم لفرع الخارجي، فلا دور.

قال: (وأركانه: الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والوصف الجامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>