فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلام، فإن الحنفي لا يقول بصحة فريضة الحج بنية النفل بل خصمه هو القائل به، فهذا فاسد لأنه معترف ضمنا [ببطلانه] في الأصل والاعتراف ببطلان إحدى مقدمات دليله اعتراف ببطلان دليله، ولا يسمع من المدعي ما هو معترف ببطلانه، ولا يمكن من دعواه إن لم يعترف بحكم الأصل.

فإن أورده الحنفي إلزاما للشافعي بناء على أصله.

قيل: إنما يتوجه لو بين في الفرع وجود ما هو علة في الأصل المقيس عليه عند المعترض، [وأما إذا بين ما ليس علة عند المعترض] فلا يتوجه الإلزام والظاهر أن هذا فرع عما إذا أتى بالحج بمطلق النية.

على أن الآمدي في "منتهى السول" جعل ذا شرطا آخر، فقال: "الشرط الخامس: أن يكون أصل المقيس مما يقول المستدل".

قال: (ومنها: ألا يكون معدولا به عن سنن القياس، كشهادة خزيمة، وأعداد الركعات، ومقادير الحدود والكفارات.

<<  <  ج: ص:  >  >>